اسرائيل في وجه العاصفة.. باراك يتحسس زوال كيانه الاستعماري
تصريح جديد ظهر من فلسطين المحتلة يؤكد الحالة المزرية التي تعيشها إسرائيل ويظهر مدى خشية قادتها من خوض أي حرب محتملة قد تودي بدولة الاحتلال.
وأقر وزيرحرب العدو إيهود باراك بصعوبة المرحلة التاريخية التي تمر بها "اسرائيل" الآن مؤكداً "انها موجودة في عين العاصفة"، وأبلغ باراك الاسرائيليين في كلمة ألقاها "أن اسرائيل تواجه الان تحديات متعددة الوجود وهي في خطر لم يسبق لها ان شعرت به من قبل".
ونقلت الإذاعة الاسرائيلية عن باراك تأكيده "أن ما نعيشه الان من أصعب ما كانت تواجهها أي قيادة سياسية أو أمنية أو اجتماعية إسرائيلية في الماضي".
وتأتي هذه التصريحات لتؤكد صعوبة المرحلة التي يعيشها الإسرائيليون في هذه المرحلة. ففي الوقت الذي تنهار فيه الروح المعنوية والإحساس بالتفوق لدى الإسرئيليين، تتصاعد فيه خيارات المقاومة لدى العرب ويتعزز هذا الخيار كمبدأ أساسي في استعادة الحقوق خصوصاً بعد عودة مصر لخيارها العروبي المقاوم لتقف في صف واحد إلى جانب سوريا وإيران في دعم حركات المقاومة التي انتصرت في لبنان عام 2006 وفي غزة 2009.
من جهته أكد رئيس أركان جيش العدو الجنرال "بني غانتس" "أن إسرائيل وجيشها سيواجهان تحديات عديدة في المستقبل"، مؤكداً "إننا سنضطر الى مواجهة محن معقدة وهذا قد يكون أمر مؤلم".
مخاوف بني غانتس ربما تكون نابعة مما يعيه هذا الاسرائيلي اكثر من غيره فنحن كمتابعين نسمع بين الوقت والأخر عن حالات متفرقة لتمرد جنود اسرائيليين وفرارهم من المؤسسة العسكرية التي يرأسها غانتس والتي تعتبر أساس بقاء مايسمى دولة اسرائيل، فمنذ قيامها لم تشهد اسرائيل هذا المعدل الكبير من حالات الانشقاق والتي تدل على حالة المؤسسة العسكرية، هذه الانشقاقات لطالما انعكست نتائجها على المجتمع الإسرائيلي وتناسبت عكسا مع استقراره فنحن نرى اليوم الكثير من حالات الهجرة المعاكسة التي يقوم بها اليهود إلى بلدانهم الأصلية في تأكيد على ضعف انتمائهم لدولة الاحتلال، ذلك لم يتوقف أيضا عند المظاهرات الغاضبة التي انطلقت في الداخل الاسرائيلي والتي عصفت بالسياسات الاقتصادية لحكومة العدو.
هذه التصريحات التحذيرية والتي تشير للحالة الإنهزامية في صفوف حكومة العدو بدأت تزداد منذ التحول الكبير الذي حدث في مصر وانتقالها من الحليف الأكبر لاسرائيل إلى دولة يظهر شعبها أنه مازال عروبيا مقاوما يرفض وجود اسرائيل على الأرض الفلسطينية، أبناء مصر ثاروا على وجود سفارة للعدو على أراضيهم عقب حادثة قتل الإسرائيليين 4 جنود من حرس الحدود المصري في سيناء، حيث اقتحم أبناء الكنانة سفارة العدو وطالبوا طرد سفير اسرائيل وإلغاء اتفاقية كامب ديفيد.
يذكر أنه سبق لإيهود باراك أن صرح بعد أن تمت الإطاحة بالرئيس المصري حسني مبارك أن"إسرائيل قد خسرت بمبارك أكبر حليف لها في تاريخها".
عقب ذلك وفي الوقت الذي تشتد فيه من جهة الضغوط الدبلوماسية على اسرائيل وتزداد عزلتها جراء تعنتها في سياسة الاستيطان وخوض الفلسطينيين حرباً دبلوماسية اختلفنا أم اتفقنا حولها فهي في أضعف الإيمان ستجعل اسرائيل ومن يدعم مشروعها العنصري أكثر عزلة دولية، ومن جهة اخرى تصاعد المشروع المقاوم ونجاح خيارنه والنصر الكبير الذي حققه بعودة مصر لخطها التاريخي الناصري المقاوم.
يمكن هنا من باب الرمزية أن نتساءل.. هل رقود سيئ الذكر أرييل شارون في حالة الموت السريري ليس هو إلا صورة رمزية لحالة الموت السريري لدولة العدو وهل يمكن أن يكون الموت النهائي لشارون متزامنا مع الموت النهائي لإسرائيل حيث ان التكهنات تدور حول مدى احتمال خوض جيش العدو لأي حرب محتملة ستكون مؤلمة بدون أدنى شك وقد تودي بالحلم التاريخي لـ"شعب الله المختار".
