خلاف سعودي قطري بشأن إيران بدأ يظهر على قناة الجزيرة
انحرفت قناة الجزيرةالقطرية عن النهج السياسي السعودي القطري المعتاد في التعاطي مع القضاياالإقليمية، حيث لم تنتهج نهجاً سعودياً خالصاً بطرحها لخبر إتهامات واشنكنالأخيرة لطهران، بل استخدمت مصطلحات بعيدة عن خط السعودية السياسيكـ"الإتهامات المزعومة" وغيرها من التشكيك بالرواية الأمريكية تجاه طهران،وشككت في صحة المؤامرة الإيرانية المزعومة لتركز على ثغرات تهز مصداقيتها،ما يؤكد أن خلافاً سعودياً قطرياً أصبح واقعاً في ظل المتغيرات الخطيرةعلى الصعيد الشرق أوسطي بعد فشل استهداف سوريا.
ونقلت صحيفة الديار ملاحظتها بشأن تركيز مذيع نشرة الأخبار محمد كريشانفي أسئلته لمراسل الجزيرة في واشنطن على ضعف الأدلة التي تملكها الولاياتالمتحدة في المؤامرة الإيرانية المزعومة فضلا عن الشكوك حول مصداقيةالأدلة وشخصية منصور أرباب سيار المتهم بالتخطيط لاغتيال السفير السعودي.
لكن تبني الجزيرة للتعاطي الحذر مع الاتهام الموجه ضد إيران في عمليةالاغتيال المزعومة قد يكون أكثر من مجرد اختلاف عابر مع السعودية بل يمكنأن يكون مبشراً عن سياسة قطرية مغايرة للتعاطي مع إيران وحرص على تجنبتأجيج الأوضاع في الخليج العربي.
وسبق أن ألمح كاتب الغارديان جوليان برغر إلى التشكيك بالمحاولةالايرانية المزعومة لاغتيال السفير السعودي باستشارة عميل السي أي إيالسابق روبرت باير حول ضلوع قاسم سليماني " مسؤول "فيلق القدس" في "الحرسالثوري في مؤامرة مزعومة لاغتيال السفير السعودي قائلا إن تفاصيل الخطة لاتتماتشى مع أسلوب فيلق القدس الذي لا يعمل بتلك الطريقة- الحديث المكشوفعبر الهاتف عن الاغتيال!- التي أعلن عنها البنتاغون في بيان صحفي مع وزارةالعدل الأمريكية عن خطة مزعومة لاستهداف مطعم يتردد السفير السعودي عليهفي واشنطن.
وتشكك جهات عديدة بالرواية الأميركية كما عبرت زوجة المتهم الإيرانيبشكوكها غير مصدقة للاتهامات حيث قالت في مقابلة صحفية إنه غير متدين ولايهتم بالسياسة بل "بشرب الخمر وتدخين الحشيش".
ونقل تقرير لرويترز عن ديفيد تومسكا، وهو صديق وشريك سابق لأرباب سيارأثناء اتجارهما في السيارات المستعملة في تكساس قبل عشر سنوات، مشيراً إلىالإيرانيين، "إذا كانوا يبحثون عن العميل 007، فقد حصلوا على السيد بين"،في إشارة إلى شخصية العميل الشهير جيمس بوند، وشخصية كوميدية خرقاء.
وقال تومسكا إن المشتبه به ليست لديه القدرة على أن يكون عميلاً سرياًيمكنه تدبير مثل هذه المؤامرة، لأنه كثير النسيان وغير منتبه، كما أنهأدار عدداً من المشروعات الفاشلة، وفقد منزله لعجزه عن تسديد أقساط، بلأنه عاش في بعض الأحيان بدون كهرباء لأنه نسي أن يدفع الفاتورة.
