النَّفقة في الحجّ
فرض الله عزّ وجّل الحج على مَن استطاع إليه سبيلاً. فإذا كان المستطيعللحجّ مادياً تكلّف أموالاً طائلة، فإنّ إنفاقه في الحج يعظم به أجرهويجزيه الله تعالى على كلّ دينار سبعمائة ضعف، سواء كان حج ٌّ من قريب أومن بعيد. قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: ''النّفقة في الحجّ كالنّفقةفي سبيل الله بسبعمائة ضعف'' رواه أحمد.
الواجب على المسلم أوّلاً أنيحرص على الكسب الحلال، فلا يأكل الحرام من أيّ طريق كان، فإنّ عاقبتهسيّئة في الدنيا والآخرة. عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول اللهصلّى الله عليه وسلّم: ''أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللّهَ طَيِّبٌ لاَيَقْبَلُ إِلاَّ طَيِّباً، وَإِنّ الله أَمر المؤمنين بما أَمر بهالمرسلين، فقال: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِوَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} المؤمنون .15وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَارَزَقْنَاكُمْ} البقرة .271 ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلُ يُطِيلُ السَّفَرَ،أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ: يَا رَبّ يَا رَبّوَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ،وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ. فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذلِك''.
وطيب النّفقةفي الحجّ أصلٌ في قبول العمل. روى الطبراني وغيره عن أبي هريرة، رضي اللهعنه، مرفوعاً: ''إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ حَاجًّا بنفَقَةٍ طَيِّبَةٍ،وَوَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ، فَنَادَى: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّلَبَّيْكَ، نَادَاهُ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ،زَادُكَ حَلالٌ، وَرَاحِلَتُكَ حَلالٌ، وَحَجُّكُ مَبْرُورٌ غَيْرُمَأْزُورٍ، وَإِذَا خَرَجَ بِالنَّفَقَةِ الْخَبِيثَةِ، فَوَضَعَ رِجْلَهُفِي الْغَرْزِ، فَنَادَى: لَبَّيْكَ، نَادَاهُ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ:لا لَبَّيْكَ وَلا سَعْدَيْكَ، زَادُكَ حَرَامٌ وَنَفَقَتُكَ حَرَامٌ،وَحَجُّكَ غَيْرُ مَبْرُورٍ''.
وكان بعض السّلف لسخاء نفسه وكرمه وجودهيُنْفِق على أصحابه في الحجّ، رغبةً فيما عند الله، وبذلاً لماله في أشرفالعبادات. ومِن أجل تحقيق وتحصيل أفضل القُربات في الحجّ، كانوا رحمهمالله يتسابقون إلى هذا الأمر ويتفانون فيه، ومن أشهر مَن رُوِي عنه ذلكالإمام عبد الله بن المبارك (أمير المؤمنين في الحديث) يقول عنه الحافظالذهبي: ''شيخ الإسلام، عالم زمانه، وأمير الأتقياء في وقته.. أكثر منالترحال والتطواف، إلى أن مات في طلب العِلم وفي الغزو وفي التجارة، وفيالإنفاق على الإخوان في الله وتجهيزهم معه إلى الحجّ''.
وهكذا كانسلفنا الصّالح، رحمهم الله تعالى، يحرصون على البذل والنّفقة الطيّبة فيالحجّ، مع القيام بخدمة إخوانهم وعدم الإخلال بنوافل الطاعات الأخرى. فقدسُئِل سعيد بن جُبَيْر أي الحاجّ أفضل؟ قال: ''مَن أطعم الطعام، وكفّلسانه''. وقال ربيعة: ''المروءة في السّفر بذلُ الزّاد، وقلّة الخلاف علىالأصحاب''.
ويُطلَب من الزّوج إذا خرج للحجّ أن يتزوّد للحجّ بعد قضاءالواجبات والنّفقات الشّرعية، له ولعياله، ولا يضيّع مَن تلزمه مؤونتهم،ويكون ذلك في مُضيِّه للحجّ ورجوعه منه. قال النّبيّ صلّى الله عليهوسلّم: ''كفى بالمرء إثماً أن يضيّع مَن يقوت'' رواه أبو داود، لأنّالنّفقة متعلّقة بحقوق الآدميين وهم أحوج وحقّهم آكد. ومِن المؤسف أن ترىالبعض يخرج للحج وقد ترك أهله بلا نفقة، بل وقد يستدين من أجل ذلك، وقديقابل مَن يُنكر عليه ذلك بأنّ الرزق على الله، لكنّه لم يتّخذ الأسبابللإنفاق على أهله وعياله!
الواجب على المسلم أوّلاً أنيحرص على الكسب الحلال، فلا يأكل الحرام من أيّ طريق كان، فإنّ عاقبتهسيّئة في الدنيا والآخرة. عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول اللهصلّى الله عليه وسلّم: ''أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللّهَ طَيِّبٌ لاَيَقْبَلُ إِلاَّ طَيِّباً، وَإِنّ الله أَمر المؤمنين بما أَمر بهالمرسلين، فقال: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِوَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} المؤمنون .15وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَارَزَقْنَاكُمْ} البقرة .271 ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلُ يُطِيلُ السَّفَرَ،أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ: يَا رَبّ يَا رَبّوَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ،وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ. فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذلِك''.
وطيب النّفقةفي الحجّ أصلٌ في قبول العمل. روى الطبراني وغيره عن أبي هريرة، رضي اللهعنه، مرفوعاً: ''إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ حَاجًّا بنفَقَةٍ طَيِّبَةٍ،وَوَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ، فَنَادَى: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّلَبَّيْكَ، نَادَاهُ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ،زَادُكَ حَلالٌ، وَرَاحِلَتُكَ حَلالٌ، وَحَجُّكُ مَبْرُورٌ غَيْرُمَأْزُورٍ، وَإِذَا خَرَجَ بِالنَّفَقَةِ الْخَبِيثَةِ، فَوَضَعَ رِجْلَهُفِي الْغَرْزِ، فَنَادَى: لَبَّيْكَ، نَادَاهُ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ:لا لَبَّيْكَ وَلا سَعْدَيْكَ، زَادُكَ حَرَامٌ وَنَفَقَتُكَ حَرَامٌ،وَحَجُّكَ غَيْرُ مَبْرُورٍ''.
وكان بعض السّلف لسخاء نفسه وكرمه وجودهيُنْفِق على أصحابه في الحجّ، رغبةً فيما عند الله، وبذلاً لماله في أشرفالعبادات. ومِن أجل تحقيق وتحصيل أفضل القُربات في الحجّ، كانوا رحمهمالله يتسابقون إلى هذا الأمر ويتفانون فيه، ومن أشهر مَن رُوِي عنه ذلكالإمام عبد الله بن المبارك (أمير المؤمنين في الحديث) يقول عنه الحافظالذهبي: ''شيخ الإسلام، عالم زمانه، وأمير الأتقياء في وقته.. أكثر منالترحال والتطواف، إلى أن مات في طلب العِلم وفي الغزو وفي التجارة، وفيالإنفاق على الإخوان في الله وتجهيزهم معه إلى الحجّ''.
وهكذا كانسلفنا الصّالح، رحمهم الله تعالى، يحرصون على البذل والنّفقة الطيّبة فيالحجّ، مع القيام بخدمة إخوانهم وعدم الإخلال بنوافل الطاعات الأخرى. فقدسُئِل سعيد بن جُبَيْر أي الحاجّ أفضل؟ قال: ''مَن أطعم الطعام، وكفّلسانه''. وقال ربيعة: ''المروءة في السّفر بذلُ الزّاد، وقلّة الخلاف علىالأصحاب''.
ويُطلَب من الزّوج إذا خرج للحجّ أن يتزوّد للحجّ بعد قضاءالواجبات والنّفقات الشّرعية، له ولعياله، ولا يضيّع مَن تلزمه مؤونتهم،ويكون ذلك في مُضيِّه للحجّ ورجوعه منه. قال النّبيّ صلّى الله عليهوسلّم: ''كفى بالمرء إثماً أن يضيّع مَن يقوت'' رواه أبو داود، لأنّالنّفقة متعلّقة بحقوق الآدميين وهم أحوج وحقّهم آكد. ومِن المؤسف أن ترىالبعض يخرج للحج وقد ترك أهله بلا نفقة، بل وقد يستدين من أجل ذلك، وقديقابل مَن يُنكر عليه ذلك بأنّ الرزق على الله، لكنّه لم يتّخذ الأسبابللإنفاق على أهله وعياله!

