مارايك في التصميم الجديد

فيديو الاسبوع

صنع في «الجزيرة».... أفخاخ إعلامية جديدة للسوريين



لوحظ مؤخرا دخول مفردات جديدة على السياقات الإعلامية التي تعتمدها القنوات والوكالات والصحف التي تشارك منذ ثمانية أشهر في حملة التضليل ضد سوريا.
وكما جرى في بداية الأحداث من محاولات تطبيع إعلامية لمصطلحات مثل "النظام" بدل الحكومة السورية للتقليل من شرعيتها، و"التظاهرات السلمية" للتغطية على وجود المسلحين، انتقلت الوسائل الإعلامية المذكورة إلى تسويق مفردات إعلامية جديدة تخص الأوضاع في سوريا، وتمريرها عبر فقرات تتضمن الاعتراف بسقوط عناصر من الجيش في عمليات عسكرية، الأمر الذي جعل بعض السوريين يظنون أن تحولا إعلاميا في سياسات الجهات المذكورة قد حدث، إلا أنه لم يتم التنبه لترافق الأمر مع عبارات مثل "ثوار مسلحون"، أو "كتائب المنشقين عن الجيش"، والتي تشكل أفخاخا إعلامية تتطلب الحذر قبل الإنسياق في تسويقها على أنها "نصر إعلامي".
فقد تسربت معلومات عن مصادر دبلوماسية أوروبية أن رسالة من مقر قناة "الجزيرة" في قطر قد عممت على الغرف الإعلامية التابعة لها في قنوات أوروبية مثل "بي بي سي" و"فرانس 24" ووكالات مثل "فرانس برس" والوكالة الألمانية "د ب ا"، دون إهمال الأطراف الأميركية أيضا ومنها "سي إن إن" و"واشنطن بوست" ونيويورك تايمز"، والقائمة تطول في هذا الشأن، وذلك كأمر عمليات لبدء تسويق صورتي "الثوار المسلحون" و"كتائب المنشقين عن الجيش" في سوريا.
والفخ الإعلامي الكامن وراء البدء بتسويق مثل هذه العبارات يهدف إلى اعتماد الخطاب الإعلامي الذي جرى اعتماده في ليبيا حيث تم الترويج لمصطلح "الثوار المسلحون" لإضفاء "شرعية" على أعمال القتل والتمثيل التي قاموا بها ضد الشعب الليبي، وخاصة المجازر التي قامت بها "الجماعة الإسلامية للقتال في ليبيا" التي تولت معظم عمليات القتل في قرى ومناطق موالية للعقيد القذافي ومثلت بجثث أهاليها، وهم في الحقيقة كانوا ثلة من الإرهابيين المسلحين المدربين في معسكرات للناتو.
وفي سوريا، يبدو أن القنوات المذكورة تسعى الآن لتسويق هذه الصورة للتغطية على المجازر التي تقوم بها عناصر إرهابية تعود في ارتباطاتها لحركة "الإخوان المسلمون" الإرهابية، بهدف إظهارهم على أنهم "ثوار مسلحون" فيما هم في الحقيقة ليسوا سوى إرهابيين.
والفخ الإعلامي الذي ربما يمر على بعض السوريين هو في تطبيع مصطلح "الثوار المسلحين" عند تداول الأخبار، في سياق حديثهم حول "اعتراف" القنوات المذكورة بأن هناك شهداء من الجيش السوري في الأيام الأخيرة، بعد أشهر من التعمية والتعتيم على هذا الأمر.
أما العبارة الثانية، التي بدأت القنوات المذكورة بتسويقها وتضخيمها هي "المنشقون عن الجيش السوري" في سياق ذكرها لعمليات استهدفت عناصر قوى الأمن والجيش في سوريا مؤخرا، وعلى طريقة "السم في الدسم" يجري التعاطي  من قبل تلك القنوات الآن على تمرير صورة "الإنشقاق" على أنها حالة قائمة وأن المنشقون باتوا يشكلون "جسدا عسكريا" قادرا على تنفيذ عمليات تكتيكية معقدة وما إلى ذلك من التضخيم الإعلامي، وذلك بعد فشل خديعة السوريين بحدوث انشقاقات في الجيش السوري على غرار ما حدث في الدول الأخرى التي شهدت احتجاجات.
في الحقيقة، وبحسب التقديرات، حتى تلك التي اعتمدتها جهات معارضة في الخارج "بتفاؤل"، لم يتجاوز عدد الفارين من الجيش السوري 400 عنصر معظمهم من المجندين، وبعض الرتب الصغيرة، فيما كان رياض الأسعد الوحيد برتبة عقيد، وبالتالي فإن أبسط خبير في الشؤون العسكرية يعلم أن مجندون لا يمكنهم التخطيط لعمليات تكتيكية كالكمائن التي تستهدف الجيش، وبالتالي فإن من يقوم بالعمليات الإرهابية في الحقيقة هم أشخاص ليسوا من الفارين من الجيش، وإنما عناصر إرهابية مدربة من السلفيين المتطرفين ومن المنتمين لحركة الإخوان المسلمين الإرهابية، سبق أن تسربت تقارير عن تدريبها وإعدادها وتحضير قياداتها في الأردن وتركيا ولبنان، وغيرها من الدول وبإشراف استخباراتي أميركي تركي قطري سعودي.
في السياق ذاته، تندرج المعلومات التي أفادت معلومات خاصة أن فريق الرابع عشر من آذار، قام خلال الأيام الماضية بإنشاء غرفة عمليات إعلامية في العاصمة بيروت، لمواكبة الأحداث الجارية في سوريا، مهمتها تنظيم انتقال الإعلاميين اللبنانيين والأجانب إلى المناطق الحدودية مع سوريا، التي تشهد عمليات ملاحقة الجيش السوري للمسلحين والمهربين، في المناطق المتاخمة، والترويج لهم على أنهم "منشقون"!
وتهدف الغرفة الإعلامية إلى إطلاق الشائعات عن مزاعم "انشقاقات" و"توغلات" للقوات السورية داخل الأراضي اللبنانية، بحيث ترسل اللجنة مراسلين عرب وأجانب مؤيدين لتوجهات قوى 14 آذار إلى المنطقة المستهدفة، ويستقبلهم أشخاص يقيمون في المنطقة ويعرفون تفاصيلها، مهمتهم الرئيسية الإهتمام بهذه الوسائل ومرافقتها في مهمتها.

Posted by بقلم رئيس التحرير on 10:34 ص. Filed under . You can follow any responses to this entry through the RSS 2.0

0 التعليقات for صنع في «الجزيرة».... أفخاخ إعلامية جديدة للسوريين

اكتب تعليق

أخرالآخبار

أحدث التعليقات

Photo Gallery